كسرى CHUSIRA قرية بربرية في أعالي ولاية سليانة، تغيّر اسمها حسب الحقبات التّاريخيّة الّتي عرفتها فكانت « كزر» البربريّة، و« كيزور» أو «شيزور» الرّومانيّة والبيزنطية و« كسرة » في العهد الحفصيّ، و«كسرى» بداية من العهد العثمانيّ حيث كانت مركزا إداريّا (قيادة تضم 6 مشايخ).

أهالي كسرى يسمّون بالكساوريّة. وتضمّ كسرى 11 حياّ سكنيّا ويتجاوز عدد سكّانها الألفي ساكن أهمّ المناطق في قرية كسرى : بني صيور، الغرُب، البحيرة، المؤذنين، القصر، كسرى الجديدة، جنان الرّمّان، الرقيعة، عرقوب النقار.

الإطار الجغرافي

تقع مدينة كسرى على بعد 170 كيلومترا شرقي مدينة مكثر بولاية سليانة في الشمال الغربي وعلى بعد يماثل المسافة نفسها شمال غرب العاصمة تونس. وهي أعلى منطقة مأهولة بالسّكّان بالبلاد التّونسيّة، إذ تقع على ارتفاع 1174 مترا على مستوى البحر حيث ينته الجبل إلى منبسط أعلاه مستدير، يبلغ طوله عشرات الكلومترات، وينقسم المنبسط إلى غابة من شجر الكشريد وسهل من الحجارة والتّراب. تتميز كسرى ذات الطبيعة الساحرة بحصنها البيزنطي اضافة الى الكثير من المعالم الاخرى والشواهد الأثرية والتاريخية المتنوعة. وتتميز القرية بكثرة تضاريسها وكثافة غابتها المتكوّنة من الصّنوبر الحلبيّ أساسا والّتي تكسو أكثر من ثلثي المنطقة وهي مليئة خاصة بالخنازير الوحشيّة.

كسرى الاسطورة 

يعتقد الأهالي أن تسمية “كسرى” مستوحاة من أسطورة ابنة كسرى،  فقد أنشئت عندما قرّر كسرى أنوشروان ملك فارس أن يرسل ابنته الأميرة الّتي مرضت مرضا استدعى البحث عن مكان حدّد خصائصه أطباء الإيوان الفارسي، وهي الارتفاع والهواء النّفيّ والماء الزّلال والمفازة. فوقع الاختيار على هذا المكان اين حلّت الأميرة الفارسيّة افريقية آنذاك واستوطنت هذا المرتفع وأنشأت قرية كسرى على ارتفاع 1174 مترا على مستوى البحر. لكنّ الباحثين والمؤرخين فنّدوا هذه الأسطورة وأكّدوا على بربريّة القرية فهي إحدى أقدم القرى البربريّة التّونسيّة الّتي تقف شاهدا على أكثر من خمسة عشر قرنا من حياة هذه المدينة الأثريّة الّتي أسّسها البربر وتعاقبت عليها حضارات كالحضارة البونيّة والحضارة الرّومانيّة والحضارة البيزنطيّة ثمّ الفتح ّالإسلامي.

تتمثل الدلالات التاريخية والاثرية للقرية في العديد من الشواهد والمعالم، التي تؤكد تواجد الإنسان منذ آلاف السنين حيث تتوفر المياه والتربة الصالحة للزراعة. عديدة هي المعطيات التاريخية التي تحدثت عن تاريخ كسرى ما قبل العهد الروماني، وفرتها النقائش اللاتينية المكتشفة في أواخر القرن التاسع والتي تشير واحدة منها الى ان المدينة كانت موجودة قبل وصول الرومان فكانت تعتبر، من حيث وضعيتها القانونية، “مستوطنة رومانية” (civitas) وذلك سنة 70-71م، كما نستنتج من أحد الاسماء الواردة في نفس هذه النقيشة أهمية التأثير البوني للمدينة. كما توجد نقيشة اخرى تحمل اهداء يحي ذكرى اكتمال معلم مقدم لساتورن saturne الذي حل محل بعل حمون كما هو الحال في عديد المواقع. وقد سمحت عمليات الاستكشاف المنجزة سنة 1990 باكتشاف نقيشتين من العهد البوني المتأخر كانتا موجودتين في بعض المنازل، وعديد النصاب التذكارية التي تخض عبادة بعل-حمونsaturne  وبعض النقائش اللاتينية التي يشهد جزء منها على أهمية الحياة الدينية بكسرى في العهد الروماني.

كما توجد العديد من المعالم المرتبة الاثرية والتاريخية:  

اسم الموقع

اسم المعلم

نوع المعلم

تاريخ الترتيب

كسرى

هنشير فروحة

المعبد الروماني

06/01/1901

كسرى

المنصورة

الحصن البيزنطي

08/05/1895

كسرى

كسرى

القبور الجلمودية

07/12/1892

كسرى

هنشير الجمل

القبور الجلمودية

06/01/1901

كسرى

هنشير فروحة

الحصن الآثري

06/01/1901

كسرى

كسرى

الحصن الآثري

06/01/1901

كسرى

هنشير جنوة

الحصن الآثري

06/01/1901

كسري

هنشير دعيمش

الحصن الآثري

06/01/1901

 

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

منظر عام لكسرى من سطح مبنى المتحف

المتحف

وينتصب المبني حسب تقاليد المنطقة حذو آثار الحصن البيزنطي الذي يمثل مرحلة من مراحل تاريخ كسرى الذي يعود إلى العهود البونية. مبني على مصطبة توفر للزائر مشهدا يمتد على مدى البصر يشمل القرية والسهول الخضراء الممتدة أمامها. وتبلغ مساحته حوالي 570 مترا مربعاً، ويتكون من طابقين ويضم شواهد لعلاقة الإنسان بمحيطه وبالأدوات والوسائل المستعملة في حياته اليومية وفي حله وترحاله وأفراحه وأتراحه، وقد بلغت تكلفة إنجازه 350 ألف دينار تونسي. وقع افتتاحه بمناسبة شهر التراث منذ  سنة 2001.

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

يتطرق هذا المتحف الى ثلاثة محاور:

  • الموضوع الاول بعض ما تتسم به المراة في كسرى من جميل الخصال (الضيافة، روح الاحتياط والتوقع، حذق الاعمال) من خلال اعمالها الحرفية كالخزف و النسيج …
  • الموضوع الثاني العادات التي يتبعها اهالي كسرى في ممارستهم لطقوس التحول كالولادة – الزواج – الختان – الموت.
  • الموضوع الثالث يهتم بالحلي وما تحمله من رمزية توفر الحماية والوقاية .

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

أقسام المتحف

يحرص المتحف على أن يكون، وفقا للروح الداعية إلى إنشائه، فضاء خدمات ومبادلات بين أهل القرية وزواره. إذ يمثل الطابق العلوي للمتحف حيزا مفتوحا لأهل كسرى يستقبلون فيه ضيوفهم القادمين لاكتشاف تقاليدهم وطقوسهم ومأكولاتهم وثراء الألوان في منسوجاتهم وروح الضيافة والكرم عندهم. وبالتالي يكون المتحف فضاء للعرض والبيع وتقديم المحاضرات. وهو أيضا في بعده الشامل فضاء للتنشيط والتنمية الثقافية.

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

المحتوى

يحتوي المتحف على نحو مئتي قطعة آثرية تعود للعهد الروماني وأواني طينية وخزفية لخزن الأغذية والسوائل التي كانت تستعمل قديما في المطبخ التقليدي وأدوات الغزل والنسيج ونماذج من المنتجات الصوفية واللباس التقليدي الخاص بمناسبات الزواج وأدوات التجميل وبعض الحلي, كما يضم المتحف حاجيات الرضيع ولباس الأطفال ولوازم الختان وطقوس دفن الميت.

حلي المرأة العروس

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

لوازم العروس والختان

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

نسيج محلي

Musée du Patrimoine Traditionnel de Kesra

العادات والتقاليد

يمثل التراث الغنائي بقرية كسرى القصائد الغنائية المجھولة النشأة و المتوارثة جيل بعد جيل والمحفور في ذاكرة الفرد والمجموعة و ھي مواكبة لجميع الممارسات التي يتعاطاھا اإلنسان من المھد إلى اللحد، تميزت بثراء المعني تؤدى بصوت نسائي أو رجالي. فنجد أغاني المناسبات و ھي تردد وتنشد كلما دعت المناسبة لذلك وھي المأثورات الشفوية المغناة في مناسبات دورة الحياة و كذلك عند القيام باألنشطة اليومية.

التفاصيل تقرؤونها على بطاقة الجرد الوطنـــيّ للتــــراث الثقـــافي اللامـــــادّي على موقع واب المعهد الوطني للتراث عبر الرابط التالي :

http://www.inp2020.tn/patrimoine_immateriel/01-008.pdf